الانتاج الحيواني

منتدي علمي يهتم بالانتاج الحيواني و كل مل يتعلق بالمهنة في السودان بهدف توفير كل المعلومات العلمية و البحوث المتعلقة بنشاط الانتاج الحيواني كما يسعي لخلق علاقات اجتماعية بين رواده
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 إبل السودان..ثروة الفرص الضائعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Ammar Eljack
مشرف حقلي
مشرف حقلي
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 95
نقاط : 248
تاريخ التسجيل : 01/04/2011

مُساهمةموضوع: إبل السودان..ثروة الفرص الضائعة   السبت أبريل 16, 2011 6:06 am

إبل السودان..ثروة الفرص الضائعة







يُصنّف السودان في المرتبة الثانية عالميا من حيث تربية الإبل، فبعد الصومال يمتلك السودان أكثر من 4 ملايين رأس وفقا لما ذكره د. علي عبد الرزيق علي لطفي الإطار بوزارة الموارد الحيوانية والصيد.

وتعتبر تربية الإبل مصدرا هاما للدخل في السودان بالنسبة لآلاف العائلات، خصوصا تلك التي تتمركز شرق البلاد وشمال دارفور؛ حيث تُقدر بحوالي 60 % من إجمالي سكان السودان الذي بلغ حسب آخر تعداد 39 مليون نسمة.

وعلى الرغم من موجات الجفاف الحاد التي ضربت السودان خلال سنوات طوال، فإن الجمل استطاع مقاومة العطش والظروف القاسية، وهي ميزة الأصناف الموجودة في هذا البلد، بحسب تصريحات علي عبد الرزيق.

وقد شرح أحد المربين القادمين من جهة الشرق إلى أكبر سوق بأم درمان والمسمى "المويلح" أسباب تلك المقاومة المتفردة بقوله "تعود قدرة مقاومة هذا النوع إلى نوعية الغذاء الذي يتناوله هذا الحيوان الصبور، والذي يعتمد على أوراق الفول السوداني، وبقايا قصب السكر المسمى مولاس، بالإضافة إلى الأعشاب التي تنمو في الصحراء والتي تُفضلها بشكل ملحوظ ذات السنام".

لبن الإبل دواء بسعر زهيد

" اشربوا ولا تخشوا شيئا! فحليب الإبل يمتلك خصائص علاجية فريدة من نوعها لجسم الإنسان" جملة قالها لنا أحد الباعة، ثم أضاف "بفضل هذا الشراب الأبيض نقاوم الأمراض، العطش وحتى سوء التغذية".

وبحسب باحثين من جامعة الخرطوم، يخفّض حليب الإبل مستوى الجلوكوز في الدم، فيساعد بذلك في شفاء السكري نقلا عن شهادات مرضى قابلناهم وقد شفوا بعد أن تناولوا حليب الإبل بكميات معينة وعلى فترات، ويُرجع الباحثون نتيجة ذلك إلى وجود مستويات عالية من مادة الأنسولين في الحليب.

ومن ضمن ما أثبتته البحوث الحديثة على حيوانات المختبر، ذلك الاستنتاج المتعلق بحليب الناقة إذ تبيّن أنه فعّال ضد تشكُل مكونات النيتروسامين Nitrosamines داخل الجسم؛ حيث إن هذه الأخيرة مسئولة عن مختلف أنواع السرطان، وزيادة على هذا فهو مضاد للأكسدة antioxydant ؛ ممّا يسمح بحماية مختلف أنسجة الجسم من التمزق.

وفي نفس السياق، كشفت دراسة أخرى عن وجود ما يسمى النانو بودي Nano bodies في دم الإبل، والذي يتحول بالتالي إلى ألبانها، هذه الجزيئات المتناهية الدقة لا تتحلل في المعدة؛ ولهذا يستفيد منها الجسم أيّما استفادة في مواجهة أنواع السرطان.

غياب الدور الحكومي

حسب ما سمعناه مباشرة من أفواه هؤلاء المربين، فهم لا يستفيدون من أي دعم باستثناء بعض الخدمات البيطرية البسيطة التي يقوم بها الطلبة الجامعيون المتربصون من خلال فترات تكوينهم الميداني،؛ ى هذا السودان وفيهم من هو تابع للقطاع الخاص؛ مما جعل المربين يشعرون بغياب الاهتمام بهم والتكفل بمشاكلهم بدءا بخفض تكاليف الخدمات البيطرية.

في حين أننا عندما تَنَقّلنا إلى أسواق الجملة لبيع الإبل نحو الخارج وجدنا أن الدولة تمنح كل التسهيلات لإتمام الإجراءات في مدة قياسية، وهو ما يحفز المربين على البيع بدل استغلال هذه الثروة محليا، وتُعتبر كل من مصر تليها ليبيا البلدان الأكثر استيرادا لإبل السودان، ثم المملكة العربية السعودية التي تركز على إبل السباق.

مستقبل تربية الإبل في السودان

وبسؤال ساكوا بونياسي مندوب البنك الدولي والمكلف بتقييم الموارد المستدامة في القرن الإفريقي عمّا يُمكن أن تفعله الحكومة السودانية كأولوية مُلّحة للحفاظ على مواردها الحيوانية والنباتية فأجاب: "على الحكومة السودانية أن تتعامل مع المؤسسات الدولية في مختلف المجالات، فبدون مساعدات دولية، ومن غير إستراتيجية ترمي إلى تشجيع المتعاملين الاقتصاديين للاستثمار بقوة في المجالات التي تشهد تأخرا وتقلصا، وهذا بإنشاء تخصصات صناعية للحفظ والتحويل، وإن لم يتحقق ذلك، فإن الأسوأ هو المنتظر".

ورغم رخص لحوم الإبل وألبانها فإن الذين يعانون من سوء التغذية في تزايد مستمر، والسبب يعود إلى غياب حلقة توزيع لألبان ولحوم الإبل الرخيصة الثمن؛ ممّا يحرمهم من الاستفادة من هذه النعمة وهنا يظهر دور يُمكن أن يُؤديه المجتمع المدني في تشجيع استهلاك حليب الإبل في مختلف المناطق وعلى مستوى كل الفئات، لا سيّما أن ألبان ولحوم الإبل تباع بأثمان زهيدة، ومع هذا تتراجع سنة بعد أخرى الكمية المستهلكة".

تسويق لبن الإبل

تجولنا داخل الحي المسمى شَمبات شمال؛ منطقة شبه حضرية في توسع مستمر بناحية بحري، إحدى ضواحي الخرطوم الميسورة الحال؛ لنتحسس الأمر بأعيننا فوجدنا مجموعة لا بأس بها من منتجي ألبان الإبل يمتلكون مزارع كبيرة يقومون من خلالها بتزويد السكان بهذه المادة؛ حيث يجمع كل منتج حوالي 50 لترا في اليوم، سعر اللتر الواحد دولاران (دولار= 234.385 دينار سوداني).

يتم تعبئة الحليب داخل زجاجات متفاوتة الحجم من البلاستيك ويُعرض على واجهات المبردات لتغري المشتري علّه يجرؤ.

اكتشفنا أن هذه الفكرة جديدة لم تكن من قبل في محاولة لتسويق هذا المنتج الذي لا يحظى بالشعبية بين سكان الحاضرة، ويُخشى أن تنتقل عدوى هذا العزوف إلى سكان البادية.

وكلمـة أخيرة

يمتلك السودان سلالة جيدة من الإبل من حيث قدرتها الكبيرة على مقاومة الأمراض والظروف المناخية الأكثر قسوة. هذه الميزات الهامة يمكنها أن تسمح للسودان بتبوء مكانة جيدة بين الدول المنتجة للإبل وحتى المصدرة له.

فمصر مثلا تستورد من السودان سنويا حوالي 170000 رأس، قيمة الرأس الواحدة بين 1050 دولارا إلى 750 دولارا، تليها ليبيا ثم السعودية مثلما ذكره لنا علي عبد الرزيق علي لطفي الإطار بوزارة الموارد الحيوانية والصيد.

ويبقى فعل الكثير حتى لا تضيع هذه الأسواق التي تسيطر عليها الأصناف السودانية بجدارة، فمنها على سبيل المثال لا الحصر: الكباشية، والهوارية، والحمراية التي تتميز بلونها عن البقية، و"ليست هناك أي إستراتيجية لكسب أسواق مربحة أخرى"، يضيف نفس المتحدث.

ولأسباب تبقى غير واضحة، لا يتم تدارك الملاحظات والانشغالات ميدانيا، كما أنه برغم كل ما ورد ذكره من فوائد وعوائد في استخدامات حليب الإبل وشهرته من حيث خصائصه الطبية التي لا تُعد ولا تُحصى، سواء ما أثبته البحث العلمي أو ما اكتنزه الموروث الشعبي فإنه يظل هذا الحليب يخفي أسرارا أخرى.



[b]** المصدر : نقل بتصرف عن مدونة فتيحة الشرع .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إبل السودان..ثروة الفرص الضائعة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الانتاج الحيواني :: مجالات الاإنتاج الحيواني :: أبحاث الإبل-
انتقل الى: